الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٦٥٥654
المصنف
المجلد الثاني
قال: إذا كان الطعام قد تنجس فبقي في أضراسه منه شيء، لا يجري عليه الماء في الغسل فهو نجس، وإن كان يجري عليه الماء في الغسل (1) عند غسل الفم، فإنه طاهر، فإن أكل ثم تنجس فوه (2)، ثم مضمضه، فإنه طاهر.
مسألة:
أبو عبد الله محمد بن إبراهيم: فيمن يسوك أو يخلل أضراسه؛ وفوه نجس من غير نجاسة ذاتية، ويغسل فاه ثم يجد شيئًا من المسواك (3) أو الخلال لاصِقًا بين الجلد والضروس؟
قال: ذلك الشيء بين حالين؛ إما أنه شيء ثابت (4) كالسلاة، وما أشبهها، فإذا أتت الطهارة على الظاهر من ذلك فقد طهر، وإما أنه غير ثابت (5) يدخل إليه الماء. فإذا بلغ إليه الماء الطاهر فقد طهر.
قيل: فإن كان فيه موضع الضروس خبة (6) فأكل طعامًا عارضته فيه نجاسة، فأخرجه وبقي منه شيء، وغسل فاه هل يطهر؟
(1) في أ «والغسل».
(2) في م «فمه».
(3) في ب «المساويك».
(4) في م «أنه ناتئ».
(5) في م «ناتئ».
(6) والخُبُّ: حفرة الضرس في الفم. الغامِضُ من الأرض، والجمع أَخْباب وخُبُوب.
والمَخَبَّة: بَطْنُ الوادي، وهي الخَبِيبَةُ والخُبَّةُ والخَبِيبُ.
والخُبَّةُ والخَبِيبُ: الخَدُّ في الأرض. والخَبِيبةُ والخَبَّة والخِبَّةُ: الطريقة من الرمل والسحاب، وهي،
من الثوب شبه الطَّرة؛ أَنشد ثعلب:
يَطِرْنَ عن ظهري ومتني خيبا
الأَصمعي: الخِبَّةُ والطَّبَة والخَبِيبَةُ والطَّبَابَة كل هذا طَرائِقُ من رَمْلٍ وسَحاب.
ابن منظور، لسان العرب، مادة خبب.