المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 31

الجزء ١٨ · صفحة ٣٧٥

الجزء الحادي والثلاثون - باب [32]: في القبر ووضع الميت فيه

المصنف

375

قلت له وليس لهم تركهم إلا حتى يواروهم)، ولو خافوا عليهم أن

يحدثوا فيهم؟

قال: هكذا عندي.

مسألة:

وإذا كان في قبر عظام ميّت؛ عُزلت ناحية، وقُبر في ذلك القبر، ولا (2) بأس. وإن كان القبر واسعًا؛ جُمعت العظام، ودُفن (3) الميت فيه؛ فلا بأس.

مسألة:

ومن جامع أبي محمد وفي الرّواية أنّ المسلمين كانوا في بدء الإسلام إذا أرادوا دفن الميت، وعند وضعهم إيّاه في قبره؛ لم يجلسوا حتى يُدفن. كل ذلك تعظيم منهم للموت حتى مرّ بهم حبر من أحبار اليهود، وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآهم قياما قال: «هكذا نفعل بموتانا (4). فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وأمر أصحابه أن يجلسوا» (5).

ولعل ذلك كان منه ليخالفهم في فعلهم، لئلا يتوهموا أنه اقتدى بهم.

والله أعلم.

(1) في أ «يوارنهم».

(2) في ب «فلا».

(3) في أ و ب «و». (4) في أ «بموتانا نفعل».

(0) أخرج البخاري ومسلم وأحمد عن جابر بن عبد الله خبرًا بالقيام للجنازة وهو منسوخ. عن جابر بن عبد الله، قال: مر بنا جنازة، فقام لها النبي صلى الله عليه وسلم وقمنا به، فقلنا: يا رسول الله إنها جنازة يهودي، قال: «إذا رأيتم الجنازة، فقوموا».

البخاري ـ كتاب الجنائز، باب من قام لجنازة يهودي - حديث: 1262 حديث منسوخ.

١٠٬٨٨٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.