المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 31

الجزء ١٨ · صفحة ٤٠١

المصنف

الجزء الحادي والثلاثون - باب [36]: في عذاب القبر ومنكر ونكير

401

مسألة:

روي عن النبي الله أنه كان يتعوّذ بكلمات، منها: ((أعوذ (1) بك من فتن الدنيا وعذاب القبر» (2).

وقد وردت الأخبار بصحة عذاب القبر عن الرسول، وإن جهلنا كيف ذلك (3)، والله قادر على عذاب القبر، إن شاء عذب. وقد يوجد في الدعاء أن يُسأل الله ويُستعاذ به من الكفر والفقر وعذاب القبر وموقف الخزي في الدنيا والآخرة.

مسألة:

وقد اختلف الناس فى عذاب القبر اختلافا كثيرًا، وقولنا قول المسلمين، ولا يعجز الله شيء من ذلك.

وأما منكر ونكير؛ فقد يوجد في الآثار عن ابن عبّاس، وجابر بن زيد، وموسى بن أبي جابر. ولم يصح؛ لاختلاف الأخبار فيه. والله أعلم بذلك.

وعذاب القبر؛ ففيه أيضًا الاختلاف:

فمنهم من قال: إنّ المنافق يعذب في القبر.

وقال آخرون في البرزخ، ولا عذاب عليهم إلى يوم القيامة.

وقال قوم: إنّ عذابهم في القبر يملأ عظامهم في القبر إفزاعًا وأهوالا كما

يرى النائم في منامه.

(1) في أ «وأعوذ».

(2) سبق تخريجه

(3) في أزيادة «وبالله التوفيق».

١٠٬٩٠٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.