الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٤٠٨408
المصنف
المجلد الثامن عشر
وقيل: لَمّا مات محمّد بن يوسف أخو الحجاج، وأتاه أتاه من في التعزية فقال: لم تغب عنّي أخي عينه أنا أسرع إلى لقائه من غيبته هذه، وقال في
ذلك شعرًا:
طوى الموت ما بيني وبين محمد وليس لما تطوي المنية ناشر وكنت عليه أحذر الموت وحده فلم يبق لي شيء عليه أحاذر وقال الفرزدق في ذلك:
وما نحن إلا مثلهم غير أننا أقمنا قليلا بعدهم وتقدّموا
وقال آخر:
ما سرني الدهر إلا زادني حزنًا لأنه فلك بالخلق دوّار كتب إنسان يعزّي إنسانًا في ابنه الدنيا، شجرة ثمرتها المصائب، وبيضة متضمنها العجائب، والدّهر سائر يفكّ العهود، ويبدل البيض بالسود، ما (1) أقصد أحدًا بخير إلّا أختمه بشر، ولا عهد إلى أحد في الرعاية إلّا نقض ذلك، أليس على حال من أحواله يعتمد، ولا في شيء من أفعاله بمقتصد، إن أضحك ساعة أبكى سنة، وإن أتى بحسنة جعلها سنة (2).
(1) في م «وما». سيئة».