المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 31

الجزء ١٨ · صفحة ٤١٤

414

المصنف

المجلد الثامن عشر

إلا مات. وملك الموت جعلت له الدنيا مثل راحة اليد، صاحبها يأخذ منها ما أحبّ في غير عناء ولا مشقة، أو مثل الشّيء الذي بين يدي إنسان. فملك الموت يقبض أرواح العباد من مشارق الأرض ومغاربها، ومعه أعوان من ملائكة الرحمة، فإذا قبض نفسًا مؤمنة رفعها إلى ملائكة الرحمة، وإذا قبض نفسا كافرة رفعها إلى ملائكة الغضب فيضربوا وجهه ودبره، فذلك قوله تعالى (1): ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَرَهُمْ﴾ [محمد: 27]» (3).

وكان ابن عبّاس يقول: الملك غير الموكل في (3) الملك. والموت يدخل في

الجسد، إذا فاضت النفس؛ قبضها الملك، فدفعها إلى أعوانه.

وقيل: «إذا مات ابن آدم؛ فقد انقطع عمله إلّا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (4).

وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أصاب مالاً من حلال، وأدى زكاته، فورثه عقبه، فكل شيء يصنع ورثته من الحسنات؛ فله مثل ذلك من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا» (ه).

مرد

"

(1) قد رت كثير من الروايات فيها هذه الصيغة فذلك قوله تعالى فهل الصيغة مستعملة في عهد الرسول والصحابة، أم هي من نتاج من جاء بعدهم.

(2) سبق تخريجه (3) في ب «غير الموكل» أو نحوه.

(4) أخرجه ابن خزيمة وابن حبان والدارمي والترمذي وغيرهم عن أبي هريرة.

صحيح ابن خزيمة ـ كتاب الزكاة، جماع أبواب الصدقات والمحبسات - باب ذكر الدليل على أن

الصدقة المحبسة يكتب للمحبس بعد، حديث: 2323.

صحيح

عموم

ابن حبان ـ كتاب الجنائز وما يتعلق بها مقدمًا أو مؤخرًا، فصل في الموت وما يتعلق به من راحة المؤمن ـ ذكر البيان بأن هذه اللفظة انقطع عمله لم يرد بها، حديث: 3070. سنن الدارمي - باب البلاغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث: 582. سنن الترمذي الجامع الصحيح - أبواب الجنائز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبواب الأحكام عن

رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب في الوقف، حديث: 1334. (5) لم أجده بهذا اللفظ.

١٠٬٩١٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.