الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٤١٥الجزء الحادي والثلاثون - باب [40]: في الموت والميت
فصل:
قال حاتم الأصم أربعة لا يعرف قدرها إلّا أربعة:
قدر الشباب لا يعرفه إلّا الشيخ.
وقدر العافية لا يعرفها إلّا أهل البلاء.
وقدر الصّحة لا يعرفها إلّا المريض.
وقدر الحياة لا يعرفها إلا أهل الموت.
المصنف
وعنه لأنه قال: الميت يُبعث في أكفانه التي يموت فيها».
415
قال جابر بن زيد الله: ما وجه أحبّ إليّ من وجه أموت فيه، من قتل في سبيل الله، فإن أخطأني ذلك ففي حجّ بيت الله، فإن أخطأني ذلك أكون أضرب في الأرض أبتغي من فضل الله. ثم تلا هذه الآية: ﴿وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَعَاخَرُونَ يُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [المزمل: 20].
وقال أبو محمد: روي عن جابر بن زيد أنّه قال: إذا حضرتم الميت فاقرؤوا عنده سورة الرّعد؛ فإنّ ذلك يخفّف (2) عن الميت وعنكم).
قيل: «نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار فقال: «يا ملك؛ ارفق بصاحبي فإنّه مؤمن». فقال ملك الموت: طب نفسا، وقر عينًا؛ فإنّي بكل مؤمن رفيق. واعلم يا محمد أني لا أقبض (4) أني لا أقبض (4) روح ابن آدم؛ فإذا صرخ صارخ من أهله؛ قمت في جانب الدار ومعي روحه فقلت: والله ما ظلمناه، ولا سبقنا أجله، ولا استعجلنا، قدره، وما لنا في قبضه من ذنب، فإن ترضوا بما
(1) سبق تخريجه.
(2) في ب «تخفيف». (3) لم أجده بهذا اللفظ. (4) لعل الأصح لأقبض.