الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٦٥٩???
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
أبو سعيد: فيمن عفّر (1) زرعًا بسماد نجس، فلما فرغ نفض يده وثيابه حتى يذهب التراب، وبقي يده (2) وثوبه (3) أغبرين، ما حكم الغبرة؟
فإذا (4) لم يبق من عين التراب شيء، ولم يكن زائگا منه في البدن ولا في الثوب شيء، فأرجو أن لا غسل عليه إذا علم ذلك أنه قد زال، وإن كان ذلك منه فأخاف أن يكون نجسًا، إذا كان من التراب النجس.
مسألة:
أبو سعيد: فيمن أخرج سمادًا من خلاء فزجا (5) منه تراب على موضع تظهر الشمس والريح عليه، فظهرت عليه ثلاثًا أو أكثر، فإن كان الزَّجْو من النجاسة أو شيء يكون الأغلب عليه (6) النجاسة، فما كان دائمًا قائما بعينه فهو نجس، وأما إن كان من التراب الذي عارضته النجاسة، فمتى زالت عينها وضربتها الشمس
والريح ونحو ما يكتفى به في ثبوت طهارتها، كان ذلك مما يوجب طهارتها. قيل: فإن كان الزّجو متغيرًا؛ قال: إن كان عين أو غالب عليه العين من النجاسة فهو نجس، وحكمه ما غلب عليه وإلا كان مثل المعارض من
التراب وغيره.
(1) أي ذراه في التراب.
جاء في اللسان: «العَفْرُ والعَفَرُ ظاهر التراب والجمع أَعفارٌ، وعَفَرَه فِي التُرابِ يَعْفِرِهِ عَفْرًا وعَفَّره تَعْفِيرًا فَانْعَفَر وتَعَفَّرَ مَرَّغَهُ فيه أَو دَسَّه … وعَفَرَه واعْتَفَرَه ضَرَبَ به
ابن منظور، لسان العرب مادة: عفر، ج 4، ص 583.
الأرض».
(2) في م «بدنه».
(3) في م «ويده».
(4) في م «فإن».
(5) أي نفذ واندفع.
(6) ناقصة من ب و م.