الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٤٢٢422
المصنف
المجلد الثامن عشر
ويستحبّ لمن حضر الميت وهو يجود بنفسه (1)؛ أن يذكّره ما يقربه إلى الله عل؛ لما روي عن النبي أنه قال: لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله» (2).
مسألة:
وقيل: لا بأس بالبكاء على الميت (3).
مسألة:
والرّجل يأتيه الموت وأنت عنده، فتدعه في أي حالة كان عليها أو لا (4)؟ فأحبّ إلي أن يستقبل به القبلة. وإن تركته فلم توجه به القبلة؛ فلا بأس بذلك؛ إن شاء الله.
قلت: وكذلك طهره وتكفينه؟
فالاستقبال به في كلّ ذلك أحبّ إليّ، وإن لم يكن ذلك؛ فلا بأس إن شاء الله.
خبر في الموت: عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلى القبر ولم يلحد (ه)، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله، وكأنّ على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكت به (6) الأرض، ورفع رأسه وقال: «استعيذوا بالله من عذاب القبر، مرتين أو ثلائًا»، ثم قال: «إنّ العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال إلى الآخرة؛ نزل إليه
(1) أي: وهو يحتضر.
(2) سبق تخريجه
(3) بكاء حزن، محدود لا بكاء صغب غير محدود.
(4) في م «أولا». والمعنى: هل تتركه على حاله، أم تغير له الوضعية التي
(5) أي: لم يحفر بعد اللحد الذي يقبر فيه المتوفّى.
(6) في ب «عود ينكت يكتب به في».
(7) أي: عند الاحتضار.
هو
عليها.