المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 31

الجزء ١٨ · صفحة ٤٢٣

الجزء الحادي والثلاثون - باب [41]: في الموت

المصنف

423

ملائكة من السّماء بيض الوجوه، كأنّ على وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنّة وحنوط من حنوط الجنّة، حتّى يجلسوا منه مد النظر. قال: ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها الطيبة؛ اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان قال فتخرج تسيل كما يسيل القطر من (1) الشقاء حتى يأخذها ملك الموت، فإذا أخذها لم يدعها في يده طرفة عين حتّى يأخذوها فيجعلوها فى ذلك الكفن وذلك الحنوط، ويصعدون بها.

قال: فيخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الطيب؟ فيقولون: فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كان يُسمّى بها في الدنيا، حتّى ينتهى بها إلى سماء الدنيا، فيستفتح له، فيفتح له، فيشيعه من كلّ سماء مقرَّبوها، حتّى ينتهي إلى السماء التي يليها، حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة.

قال: فيقول الرب جل: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، وأعيدوه إلى الأرض، فإنّي منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أُخرجهم تارة أخرى.

فتُعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربّك؟ فيقول: ربّي الله ول. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيقولان: ما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت. قال: فينادي مناد من السماء؛ أن صدق، عبدي، فأفرشوا له (2) من الجنّة، وألبسوه من الجنّة، وافتحوا له بابًا إلى الجنّة (3).

قال: فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له في قبره مد نظره.

(1) في ب زيادة «خ: في».

(2) في ب «فأفرشوه».

(3) سبق تخريجه.

١٠٬٩٢٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.