المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 31

الجزء ١٨ · صفحة ٤٢٤

424

المصنف

المجلد الثامن عشر

قال: ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن النياب، طيب الروح، فيقول: أبشر بالذي يسرّك، هذا يومك الذي فيه (1) توعد. قال: فيقول من أنت، فوجهك الوجه الذي يجيء الخير؟

قال: فيقول: أنا عملك الصالح. قال: فيقول: ربّ أقم الساعة، ربّ أقم الساعة، ربّ أقم الساعة، حتّى أرجع إلى أهلي ومالي.

(3)

وقال: وإنّ الكافر والمنافق إذا كان في انقطاع من الدنيا، وإقبال من الآخرة؛ نزل عليه ملائكة من السماء، سود الوجوه معهم المسوح، حتى يجلسوا منه مد النظر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه، فيقول: أيتها النفس الخبيثة، اخرجي إلى سخط من الله وغضب. قال: فتُفرّق في جسده، فينزعها)، فتنقطع منها العروق والعصب (4)، كما ينزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعها) في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في تلك المسوح، فيصعدون بها، وتخرج منها كأنتن ريح خبيثة وجدت على ظهر الأرض، ولا

يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا وقالوا: ما هذا الروح الخبيث؟

6

قال: فيقولون: فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمّى بها في الدنيا، حتى ينتهى بها إلى سماء الدنيا، فيستفتح له فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَا نُفَتَحُ فَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْحَيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ} [الأعراف: 40].

*

قال: فيقول الله تبارك وتعالى اكتبوا كتاب عبدي في سجين، وأعيدوه إلى الأرض، فإنّي منها خلقتهم، وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى.

(1) لعله الأصح كنت كما في الجزء الثاني من الرواية.

(2) في ب لعله «فينتزعها» وهو أبلغ.

(3) لعل الأصح: فتتقطع.

(4) في ج: عصب. ويُجمع على أعصاب.

(5) لعل الأصح: يدعوها. أي: أعوانه.

١٠٬٩٢٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.