الجزء 31
الجزء ١٨ · صفحة ٤٢٥الجزء الحادي والثلاثون - باب [41]: في الموت
المصنف
425
قال: فيطرحونه طرحًا، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: 31]. فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري قال فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه، لا أدري. قال: فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فينادي مناد من السماء أن كذب (1)؛ فافرشوه من النّار، وافتحوا له بابًا إلى النّار. قال: فيأتيه من حرّها وسمومها، ويُضيّق عليه في قبره حتى تختلف فيه أضلاعه.
قال: ويأتيه رجل قبيح (2) منتن الرائحة قبيح التّياب، فيقول له: أبشر بالذي يسوءك، فهذا يومك الذي كنت توعد قال: فيقول: ممن أنت، فوجهك الوجه الذي يجيء بالشر؟ فيقول: أنا عملك الخبيث قال: فيقول: ربّ لا تقم الساعة، ربّ لا تقم الساعة، ربّ لا تُقِم الساعة».
فصل:
رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه رُوي (3) حين حضرته الوفاة وهو يمد يده ويقول: «يا جبريل أين أنت». ثم يقبضها ويبسطها ويقول: يا جبريل اشفع عند ربّك يهون علي الموت» (4).
وذكرت عائشة أنها سمعت جبريل وهو يقول: «لبيك لبيك»).
(1) شاعت هذه الرواية بصيغة: صدق، وكذب. ولعلّ الأصح صدق، وكذَّب، أي: بالوحي، كما في
سورة الليل. (2) أي: قبيح الشكل. (3) لعل الأصح رئي. (4) لم أجده بهذا اللفظ.
(5) لم أجده بهذا اللفظ والمروي عن عائشة ما أخرجه الحاكم والترمذي وابن ماجه وغيرهم:
حدثتني عائشة أم المؤمنين، قالت: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالموت وعنده قدح فيه ماء
وهو يدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول: «اللهم أعني على سكرات الموت».
=