المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٩

8

المصنف

المجلد التاسع عشر

بينهنّ، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن مخالطة اليتامى وما يحلّ لهم من ذلك، ولم يسألوه عما هو أعظم من (1) أمر النّساء، فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نُقْسِطُوا فِي الْيَتَمَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً﴾ [النساء: 3)، ثم قال: أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُمْ} [النساء: 3].

يعني: فإن خفتم

ألّا

أَلَّا تَعُولُوا} [النساء: 3].

تحسنوا (2) في واحدة؛ فاتخذوها من الولائد، {ذَلِكَ أَدْنَى

فحرم عند ذلك على الرّجل أن يتزوّج أكثر من أربع، ويتزوّجهنّ من المسلمات الحرائر أو من نساء أهل الكتاب.

عن عليّ: «إذا خاف الرّجل أن لا يعدل؛ حرم عليه أن يتزوج إلا واحدة، فحرم عند ذلك أن يتزوّج الرّجل أكثر من أربع، ويتزوجهنّ من المسلمات أو من أهل الكتاب، إلّا النبي صلى الله عليه وسلم قيل: أنزل عليه لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} [الأحزاب: 52]. فأمره الله بهذا، وله تسع من الأزواج)».

وقال الله له أيضًا: {وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا

خَالِصَةً لَكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: 50].

فالهبة إنما جازت (4) للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة.

وكذلك إنّ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن حرامًا على غيره أبدًا (5).

في أ زيادة «خ:

ذلك».

(2) في أ «تحسبوا». (3) في أ «تسع أزواج».

(4) في أ «أجازت». (5) في أ «أبدًا على غيره».

١٠٬٩٤٦ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.