المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٢٤

الجزء الثاني والثلاثون - باب [1]: في النكاح وجوازه

المصنف

23

فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فأتى منزل عثمان بن مظعون، وقد كانوا تفرّقوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة عثمان: «أحق ما بلغني عن عثمان وأصحابه». فكرهت أن تكذب النبي صلى الله عليه وسلم، أو (1) تبدي على زوجها فقالت: إن كان عثمان أخبرك (2)

فقد صدق.

6

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قولي لزوجك إذا جاءك: إنّي آكل وأشرب وأنام، وأصلي

وأصوم وأفطر وآتي النّساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني).

فلما جاء؛ أخبرته، فرجعوا عن الذي كره النبي صلى الله عليه وسلم، ونزلت هذه الآية: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ} [المائدة: 87]» (4).

يقول: لا تحرموا حلالا، ولا تقطعوا المذاكير.

مسألة:

في قوله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُمْ﴾ [النور: 32] الآية.

قال: الأيامى كل امرأة لا زوج لها، من صغيرة وكبيرة، بكرًا كانت أو غير بكر، وذلك في الأحرار. وكذلك الباهلية التي لا زوج لها.

(1) في أ «و».

(2) في أ «أخبرك عثمان». (3) أخرج أبو داود الخبر عن عائشة. وفي سنده: «عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي بعث إلى عثمان بن مظعون، فجاءه، فقال: «يا عثمان، أرغبت عن سنتي»، قال: لا والله يا رسول الله، ولكن سنتك أطلب قال: «فإني أنام وأصلي وأصوم وأفطر، وأنكح النساء، فاتق الله يا عثمان، فإن لأهلك عليك حقا، وإن لضيفك عليك حقا، وإن لنفسك عليك حقا، فصم وأفطر، وصل ونم». سنن أبي داود ـ كتاب الصلاة، أبواب قيام الليل ـ باب ما يؤمر به من القصد في

حديث: 1175.

الصلاة،

(4) أخرج ابن ماجه عن سعد بن أبي وقاص. قال: «لقد رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون

التبتل، ولو أذن له لاختصينا».

سنن ابن ماجه - كتاب النكاح باب النهي عن التبتل - حديث: 1844.

١٠٬٩٦١ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.