الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٦٦٦المصنف
الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [1]: في الطهارات
وإذا ثبت هذا في الريق لشبهه بالماء فكذلك المخاط، فمن هنالك قيل: إن النجاسة تطهر ما أزالها من الخلّ والنبيذ الطاهر، والأدهان واللبن أو بجميع
ماء الشجر.
وقد قيل في هذا كله بمثل ما قيل في الريق، والله أعلم.
مسألة:
أبو سعيد: فيمن كان في رجله بول، فرفس الماء برجله ولم يمسسه عم الماء مواضع البول، أن ذلك يجزيه عنده؟
قال: وهو أحب إلي من العرك؛ لأنه يلج (1) أكثر من العرك إذا كان في الرجل شقوق (2).
ويخرج القول: إن الماء إذا غشي النجاسة من البول ونحوه من غير الذوات حتى ترطبت البشرة؛ فقد طهر بذلك، لأن الماء يستهلك النجاسة، ويلج حيث تلج (3) النجاسة، فلم أره يصرح ذلك كالأول، فانظر في عدله.
مسألة:
وإن دخل في منخريه غبار سماد نجس، ونسي أن يتمخط، ويدخل يده في منخره، ثم تَمخّط بعد ذلك، فخرج المخاط متغيرًا من الغبار؟
فإن لم يغسل موضع تلك النجاسة مما يقدر على غسله فهو نجس، وإن كان أتى عليه من الاستنشاق من حركة الماء ما يقوم مقام الغسل بمثله، ولم تكن النجاسة من الذوات فتخرج طهارته على قول.
(1) في م «يلحّ» وهو خطأ.
(2) أي تشقق في بطن قدميه.
(3) في م يلح حيث تلح» وهو خطأ.