المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٩١

المصنف

المجلد التاسع عشر

قلت له: فما الفرق عندك إذا جاز تزويجهما ووكالتهما) في التزويج، ولم تجز شهادتهما على التزويج في قول من يرى تزويجهما ثابتًا؟

قال: فمعي؛ أن التزويج (3)؛ إذا كان لهما وقع موقع المصلحة من أمرهما (3). وقد أجازوا من (4) أمور الصبيان ما وقع بصلاحهم من المحتسبين لهم والأوصياء والأولياء.

وأما تزويج الصبي لمن يريد تزويجه من النساء؛ فيقع موقع الوكالة عندي من فعل المرأة؛ لأنّ الحق إنّما هو للمرأة لا له، وإنّما عقد على غيره لا على نفسه.

ومعي؛ أنه في قولهم: لو (9) وكل رجل صبيا في بيع ماله، أو شيء من إتلافه فيما يجوز فعل ذلك؛ ثبت عليه وكذلك عندي في هذا؛ التزويج على مذهب

من يثبته.

وأمّا الشّهادة فإنّما خوطب المتعبّدون بالفرائض من البالغين، وقال (6):

وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنكُمْ} [الطلاق: 2].

وهم هم المشهدون، وهم الشهود د لا غيرهم ممن خرج من حالهم.

قلت له: فإن دخل بها على شهادة الصبيان، أتحرم عليه؟

(7)

قال لي: إذا تزوّجها على غير شهادة أليس () تحرم عليه. فكأنه يحرمها عليه

على مذهبه.

(1) في أ «أو جاز تزويجهما أو وكالتهما».

أي: يقع.

(3) في أ «في أمورهما».

(4) في أ «في».

(5) في أ «ولو».

«قال».

(7) في أ «ليس».

١١٬٠٢٨ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.