الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٦٧٠المصنف
الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [2]: في نجاسة الأرض وطهارتها وما معناها
مسألة:
669
وفي حديث عمر: «إذا أجريت الماء أجزأ عنك» (1)، يريد إذا صببت الماء على البول فجرى عليه الماء فقد طهر المكان ولا حاجة لك إلى غسله، وتنشيف الماء بخرقة أو غيرها، كما يفعل كثير من الناس.
في
والأصل في هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين أمر بصب الماء على بول الأعرابي المسجد، ولم يأمر بغسل المكان ولا بنشف الماء.
وقوله أجزأ عنه، أي قضى عنك، وعنى من قوله تعالى: ﴿لَّا تَجْرِي نَفْسٌ عَن نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: 48]. فإن أدخلت الألف قلت أجزاك بهمزة، ومعناه أكفاك، تقول: أجزاني الشيء يجزئني، أي كفاني.
مسألة:
وقيل: في الأرض إذا وقعت فيها النجاسة من غير الذوات، فغشيها من الماء أكثر منها، ففيها اختلاف فقول: تطهر بغير عرك، وقول: لا تطهر إلّا بالعرك. قال: والبدن مثله.
مسألة:
وإذا تنجّست الأرض وجرى عليها الماء مرة واحدة لم تظهر حتى يجري عليها الماء ثلاث مرات، إلّا أن يكون ماءً متصلا من نجاسة فجرى مرة أجزاء، وما كان فيها من خشب لم يطهر بمرةٍ حتى يُجرَى عليه الماء ثلاثا، وأما ما كان واقعا فحكمه حكم الأرض؛ من لغط (2) وحصى وحطب، فأما الجندل (3) والخشب فحتى يغسل بالماء.
(1) ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر، باب الجيم مع الراء، ج 1، ص 739. (2) كذا في المخطوط، ولعل صوابه لقط. لأن اللغط صوت لا جسم.
(3) الحجارة.