المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ١٠٦

الجزء الثاني والثلاثون - باب [9]: في التزويج على شرط أنّ طلاقها بيدها ولا يتزوج عليها

المصنف

1.0

وأما بعد انقضاء العدة، وتزويج جديد؛ فلا يلحق الطلاق، وإن (1) كان قد طلقها

الذي جعله في يده. وأما إذا جعل طلاقها في يد غيرها، فلم يطلقها المجعول في يده حتى طلقها هي واحدة، وانقضت عدتها، وتزوّجها بتزويج جديد، ثم طلقها الذي جعل في يده الطلاق؛ وقع الطلاق، إلّا أن يكون طلقها ثلاثا، فقد انفسخ ذلك النكاح وذلك الطلاق، ولا طلاق في يد المجعول في يده.

ومن تزوج امرأة، وشرط عليه وليها أن يكون طلاقها في يده، أو في يدها، أو في يد وكيلها؟ فالشرط ثابت للولي، ويجوز طلاق من طلّق منهم، وإن طلق الزوج؛ طلقت

أيضًا؛ وإن شرط عليه سكن (2) منزل معلوم، وبلد معلوم وكذلك لسيّد الأمة أن يشرط على سيّد العبد أن يكون طلاق جاريته في يده. وقد زوّج الشيخ رحم الله جارية له بعبد لرجل، واشترط على سيد العبد أن يكون طلاق جاريته في يده. والله أعلم.

مسألة:

وعن موسى بن علي الله أنه قال: ثلاثة لا يجوز شرطهم في النكاح: رجل تزوّج امرأة وشرط عليها أن لا ميراث لها في ماله، أو يعزل عنها عند الجماع، أو لا نفقة لها عليه، وشرط الله قبل شرطه (3).

في أ «فإذا». وفي م «وإذا». (2) في م «بسكن».

(3) قد يستشف من هذا الرأي جواب لمسألة نكاح المسيار، وأنه لا يرى صحته لأن فيها شرطًا منافيًا لما أقره الله في القرآن من كون القوامة للرجل والنفقة عليه، وهذه لا تنازل عنها ولا اتفاق بما ينقضها. ولئن كان الأمر هنا عن شرط الزوج على زوجته إسقاط هذه الأعباء، ويبقى السؤال إن كان ذلك عرضا من الزوجة ورضى منها بإسقاطها. وهو محل خلاف الفقهاء المعاصرين. والله أعلم. (باجو)

١١٬٠٤٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.