الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٦٧٢المصنف
الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [2]: في نجاسة الأرض وطهارتها وما معناها
قال علقمة بن عبدة:
671
(1)
فحق لِشَاش) من نَدَاكَ ذُنوبُ ففي كل حي قد هبطت بنعمة
مسألة:
قال بشير: من رأى في موضع الأرض نجاسة، ثم رجع فلم يرها فلا بأس بذلك إذا أصابتها الشمس والريح، فإن الأرض يطهر بعضها بعضًا.
فإن كان في موضع لا تصيبه الشمس ولا الريح، وصب عليها الماء وبقيت الأرض رطبة؛ فحتى تيبس الرطوبة ثم تطهر الأرض. قال أبو الحواري إذا كان الماء أكثر من النجاسة فقد طهر، ويصلى عليه ولو كان رطبا.
مسألة:
ومختلف في الأرض، فقول: إذا ضربتها الشمس والريح، وزالت عن النجاسة منها طهرت، وكذلك البول والعَذِرَة، والدم وقول: إن الشمس لا تُطهر ولا الريحُ ولو كان ذلك يطهر لكان يطهر به كل ما يكون من نجاسة يبست بريح أو شمس.
مسألة:
وإذا كان موضع أو بستان يتغوط فيه ويبول فيه أهله، ثم يسيح فيه الفلج، فما عندي أنه يطهر حتى يخرج منه الغائط، ولا يبقى منه شيء، ثم يعرك موضعه عركًا جيدا، إلا أن تكون حركة الفلج تقوم مقام العرك، فأرجو أنه يطهر، والله أعلم.
(1) الشاش اسم البلد. (2) الفلج مسيل ماء يشق في الأرض، وهو طريقة في السقي عرفت بها عُمان، لها هندسة وقواعد ونظام تكشف عن عبقرية وعدل وإحكام.