المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ١٣٦

الجزء الثاني والثلاثون - باب [10]: في تزويج السلاطين

المصنف

135

قلت لأبي المؤثر: وهل لها هي أن تقتله وقد كانت هذه العقدة؟ قال: تجاهده عن نفسها وتقتله على ذلك؛ إذا كانت قد أخبرته أنها كارهة وأنها لا ترضى به قبل أن يطأها.

فإن (1) لم تخبره بكراهيتها بعد أن دخلت إليه (2) حتى وطئها؟ فلا أرى لها قتله على ذلك، ولكنها تهرب منه.

قال محمد بن جعفر: وأما هذا السلطان الجائر؛ فإن تزوج امرأة لا ولي لها

برأيها؛ فتزويجه جائز.

قال أبو المؤثر كذلك.

مسألة:

وإذا طولبت امرأة بباطل، فوعدها رجل (3) النيابة عنها والنصرة لها، على أن يتزوّجها ويدفع عنها الجور، وإن لم تفعل؛ أمكن منها، وكفّ عن نصرتها، ولم تكن له قبل ذلك رغبة فيها وهي في خوف وطلب شديد، فلما رأت أنّها لا طاقة لها وصرف (4) الجور عنها؟ فالتزويج لها جايز حلال.

وإن كان استرهبها بذلك وقال: إن لم تزوجيني (5) أوقعتك، فتزوّجته خوفًا منه أن يوقعها (6) فيما لا طاقة لها به؟

فأراه تزويجا غير طيب. فإذا رضيت به؛ لم أقدم على الفراق. وفي نفسي

منه. وغير هذا التزويج أحبّ إليّ.

(1) في أ «وإن».

(2) في م زيادة «وأخبرته أنها كارهته».

(3) ناقصة من أ.

(4) في أ يصرف». وفي م «بصرف».

(5) في أ «تزوجني».

(6) في أ «يواقعها».

١١٬٠٧٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.