المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ١٤٣

142

المصنف

المجلد التاسع عشر

مسألة:

أجاز بعض أهل الكلام نكاح تسع من الحرائر، واحتج في ذلك بقوله تعالى: فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَعَ} [النساء: 3].

فكأنه يقول: فانكحوا اثنتين وثلاث وأربع، فهذا تسع، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات عن تسع، ولم يُطلق له الله في القرآن إلا ما أطلق لنا. وهذا (2) خلاف لقوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ﴾ [الأحزاب: 52].

ولا يجوز بهذه الآية أكثر من أربع. وعلى هذا إجماع الأمة وأهل المعرفة باللغة. وإنما هذا شيء خص الله به نبيّه. وأما النبي صلى الله عليه وسلم فقد أُطلق له أشياء

حظرت علينا، منها:

أنه قد (3)

تزوّج تسعًا، وحُرّم عليه الاستبدال بهنّ. وأجيزت (4) له الهبة دوننا (ه). وحُرّم على أمته أخذ نسائه من بعده، ولذلك سُمِّين أمهات المؤمنين. والسُّنَّة واردة بقوله صلى الله عليه وسلم.

فمن أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة فليختر منهنّ أربعًا. والله أعلم. نقل (6) أنس بن مالك: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا شغار في الإسلام».

في

أ «الله له».

(2) في أ «فهذا».

(3) ناقصة من

(4) في أ «وأجازت».

(ه) وحُرّم عليه الاستبدال بهنّ. وأُجيزت له الهبة دوننا» ناقصة

(6) ناقصة

أ. من

(7) أخرجه مسلم عن ابن عمر، وعن ابن حبان وابن ماجه أنس

من

بن

مالك.

صحيح مسلم - كتاب النكاح باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه - حديث: 2617. صحيح ابن حبان ـ كتاب الحج، باب الهدي - ذكر الزجر عن أن يزوج المرء ابنته أخاه المسلم،

حديث: 4215.

سنن ابن ماجه ـ كتاب النكاح باب النهي عن الشغار - حديث: 1881.

١١٬٠٨٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.