المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٦٧٦

المصنف

الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [2]: في نجاسة الأرض وطهارتها وما معناها

675

مسألة:

واختلف في بادرة (1) الماء الذي يغسل به النجاسة، فقول: إنه نجس تلك البادرة ولو طالت وتباعدت وقول: إذا جرى على النجاسة حكم الطهارة فقد طهر ذلك كله إذا كان الماء متصلاً، وقول: إذا كان الماء الطاهر من بعد طهارة النجاسة أكثر جاز ذلك ولم يفسد؛ إذا أدرك بعضه بعضا.

مسألة:

والأرض إذا بالت عليها دابةٌ ثم عُمِلَ من طينها مصلى فطهارتها على قول، أنه يصب الماء من فوق المصلَّى ويصلى عليه.

وأما ما تطهره الشمس والريح فالذي عليه الإجماع من أصحابنا: أن البدن والثياب إذا تنجست من غير الذوات لا تُطهرهما الشمس ولا الريح، ولا يطهرها إلّا الماء، ولا أعلم في ذلك اختلافًا، وسائر ذلك فيه اختلاف.

مسألة:

والجدار إذا عمل بماء نجس أو الغماء (2) ففيه اختلاف، قول: يطهر إذا يبس، وقول: لا يطهر والجه.

وفي موضع بيتِ غُمّي (3) بِطين نَجس، ثم أصاب الغيث، وقَطَرَ المنزل، ما حكم قطره؟

(1) أنه أول الماء الذي يغسل به النجس، ثم يتتابع. (2) الغماء هو سقف البيت أو طلاء جدران البيت.

جاء في اللسان: «ابن دريد غَما البيت يَغْموه غَمْوًا ويَغْمِيهِ غَمْيًا إذا غَطَّاه، وقيل إذا غَطَّاه بالطِّين

والخشب، والغما سَقْفُ البيت».

ابن منظور، لسان العرب، مادة: غما،

(3) سبق شرحه.

ج 15، ص 134.