المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٦٧٧

676

المصنف

المجلد الثاني

قال: يقع في العقول أن ذلك القطر من إيصال الماء الجاري فهو عندي طاهر، وإن كان يقع ذلك أنه يتمكن في موضع بعد مزايلته من الماء الجاري؛ فنجس. قيل: فإن غاب ذلك واحتمل هذا وهذا قال عند الاحتمال أن الماء طاهر حتى يُعلم أنه نجس

مسألة:

وزرب (1) الغنم إذا تغير البول ويبس، ولم يبق إلا الروث والبعرُ (2)، فقول: لا يطهر إلّا بالماء، وقول: يطهر إن ضربته الشمس والريح، إن ظهرتا عليه أو أحدهما، وقول: لا يجزئ إلا كلاهما، ومن أي شيء دخلت الريح ولو من كوة أجزأه. وقول: إن لم يكن شمس ولا ريح؛ وأعدم ذلك وجرى عليه حركة من كسح

أو وطئ عليه فاستحالت النجاسة بأي الحركات؛ طهر ذلك.

وقول: إذا يبس ذلك، وذهب عين البول طهر ذلك، ولو لم تجر عليه حركة، ولا وطء، على ما قد قيل في الجدار إذا بُنِي بطين نجس في والج البيت حيث لا تضربه شمس ولا ريح أنه إذا يبس ولو لم تكن النجاسة أنه يطهر، فهذا شبهه.

مسألة:

اختلف في الشمس والريح هل تُطهران ما دون البدن والثوب، فقول: تطهره، وقولُ: لا تطَهِّرُه، وقول: يطهر الثوب والأرض، وسائر ذلك لا يطهر إلّا بالماء، ولا يبعد الحصير والسمهة (3) من الاختلاف.

(1) أي الزريبة التي تكون فيها الغنم.

(2) في م «ولم يبق للبول أثر» وهو تحريف للنص.

(3) السمهة خوص يسفُ ثم يجمع في جعل يكون شبيها بسفرة. جاء في اللسان: «المنظفة سُمَّهة تُتخذ من

الخوص».

ابن منظور، لسان العرب مادة: نظف، ج 9، ص 336.