المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٦٧٨

المصنف

الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [2]: في نجاسة الأرض وطهارتها وما معناها

677

مسألة:

لوح كتب فيه بحبرٍ نَجِس ثم غسل، فلم يخرج، فإذا صار بمنزلة الزوك فقول: إنه نجس، وقول: إنه طاهر، وهو أحب إليّ.

فإن سيك (1) عليه قرطاس، فعلق به فهو بمنزلة ما يخرج من الصبغ النجس إذا بولغ في غسله، ثم رجع يخرج منه ما يشبه جنس الصبغ من السواد والحمرة

والصفرة.

مسألة:

والطين النجس إذا وُقِدَ (2) عليه النار فإنها تطهره والتنور إذا عمل من طين

نجس حمم، مرتين مرّة تطهره، ومرة يُخبز بها.

والتنور إذا شُويَ فيه الميتة فلزقه دسم، فمختلف فيه،

فقول: يغسل، وقول: يكسر،

وقول:

يحمم بنار حتى يذهب ذلك، والاختلاف يكثر.

مسألة:

والصفاة (3) والحصى لا يطهران من النجاسة إلا بغسل الماء، لأن بعضهم قال في الحصى الذي في الأرض قد استوى معها: إن حكمه حكمها. أبو سعيد: في الجندل النجس تضربه الشمس والريح، فقول: يطهر بمنزلة

الأرض، وقول: لا يطهر.

(1) أي ذلك به القرطاس.

وفي اللسان «ساك الشيء سوكًا دَلَكه، وساك فَمَه بالعُود يَسُوكه سَوْكًا».

ابن منظور، لسان العرب مادة سوك، ج 10، ص 446.

(2) كذا في ب. وفي م «أوقدت».

(3) الصفاة: الحجر الضخم، وفي الأصل الصفا.