الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٦٧٩678
المصنف
المجلد الثاني
واختلف في الحصى فقيل: إنه مثل الصفاة، وقول إنه مثل الأرض. قيل: والصفاة والحصى إذا تنجّسَ من غير الذوات هل يجزئه صب الماء، عليه كالأرض كانت النجاسة رطبة أو يابسة؟
:
قال معي أنه قيل لا يجزيه لأنه لا ينشف كالأرض، وقد قيل إن الصفا يعرك، والحصى يقلب، والتراب يصبّ عليه الماء، وهذا في بعض القول، والله أعلم.
مسألة:
وإذا تنجست الأرض وجرى عليها الماء مرة واحدة لم تطهر حتى يجرى عليها الماء ثلاث مرات، إلا أن يكون ماء متصلا من نجاسة يُجرى مرة أخرى، وما كان فيها من خشب لم يطهر إلا حتى يجرى عليها الماء ثلاث مرات، وأما ما كان واقعا فحكمه حكم الأرض من لُغَط وحصّى وحطب، وأما الجندل والخشب فحتى يغسل بالماء.
وفي موضع غدان (1) رُوّح (3) عليه ثوب نَجس، فنعم، نرجو إن ضربته الشمس والريح يجزيه عن الغسل، فإن غسل فأبلغ.
وأما الشجر الذي يزرع ويسقى بماء نجس ففيه اختلاف.
مسألة:
أبو سعيد: في وعبي (3) الساقية، إذا كانا نجسين ثوبين، فانقحَمَ
يغسل فضرب الماء الوعبين، فطار به من ذلك؟
إن ما طار به طاهر حتى يُعلم أنه نجس.
(1) قضيب تعلق عليه الثياب.
(2) الأصل غير مشكول.
(3) مفردها وعب. وهو في اللغة، استيعاب الشيء.
قال الخليل: «الوَعْبُ: إيعابُكَ الشَّيْء في الشيء. واستَوْعَبَ الجِرابُ الدقيق».
أحد