المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ١٨٠

المصنف

الجزء الثاني والثلاثون - باب [20]: في مسّ الرّجل فرج ابنة امرأته أو أمها أو أبيها

179

وقال من قال: حتّى يمس على العمد، أو يطأ على العمد والخطأ.

وعرفنا من قول الشيخ رحم الله: أنّ الابنة والأم في هذا سواء. وقال من قال: الأمّ أشد من البنت. يعني إذا مس فرج أم امرأته هو (1) أشدّ مما يمس فرج ابنة امرأته. والقول في ذلك معنا واحد.

محمد

هو

وأما المس للفرج على أنها امرأته؛ فقد جاء الأثر فيما يُروى عن أبي عبد الله بن محبوب الله؛ أن الخطأ في ذلك خطآن.

فإذا أخطأ إلى (2) مسّ الفرج من غير قصد منه إلى الفرج، وإنّما قصد إلى شيء من البدن على أنّها امرأته، فإذا هي ابنتها أو أمها؛ فذلك الخطأ، ولا بأس بذلك. وأما إذا قصد إلى الفرج نفسه على أنها امرأته، فإذا هي ابنتها أو أمها؛ فهذا الخطأ الذي يُفسد. وقد أعلمتك أنّه قد قال من قال: لا تفسد بالخطأ حتى يكون المس بالعمد أو الوطء (3) على العمد أو الخطأ. وعرفنا ذلك من قول الشيخ أبي الحسن رحم الله. ووجدنا عن أبي المؤثر رحم الله؛ أنّه يحفظ عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمةالله: أنه لو قصد إلى مسّ الفرج على أنّها زوجته فإذا هي ابنته، فمش فرجها؛ أنّ ذلك لا يفسد عليه امرأته. والله أعلم بهذا وهذا ونرجو أنّه كلّه موافق للصواب. فانظر - رحمك الله - في ذلك، فإنّه قد قيل: الهلاك في الفروج. وقد قيل: إنّ بعض الفقهاء لم يكن يفتي في الفروج بشيء إذا وقعت النازلة في الفروج والله الموفق (4) للصواب.

(1) في أ «وهو».

(2) في م «فأما إذا أخطأ إذا».

(3) في أ «بالوطء».

(4) في ب في الفرج. والله أعلم والموفق».

•

١١٬١١٧ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.