الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٦٨٠المصنف
الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [2]: في نجاسة الأرض وطهارتها وما معناها
679
مسألة:
(1)
في فأرة ميتة أخرجت من قلّة، وطُهر موضعها، وكان نجسا، وكان يصب الماء ويقع، ثم يعرك، حتى عرك ثلاثا، والماء يسيل ويجتمع في خبة الدبس وطهر موضع النجاسة، ما حكم الخبة والماء الذي فيها؟
قال: فيه اختلاف قول إن ذلك طاهر كله، وقول: هو نجس حتى ييبس الماء، ولو بقي الطين والثرى فلا بأس بذلك، وقول ذلك كله نجس حتى ييبس الثرى، وإن كان الماء لم ينقطع حتى طهر موضع النجاسة فإنه طاهر، ولا أعلم فيه اختلافا.
وحكم ما أ ما أنبتت الأرض كان يجب أن يكون حكمه كحكمها، إلّا أن الاحتياط غير ذلك.
وأما الحبّ فإنه يغسل وكذلك الدعون (2) والخوص (3) وغيرهما من
الفرش والحُصُر.
(الخليل بن أحمد، العين، ج 1، ص 143).
والوعاب: مواضع واسعة من الأرض، الواحد وعب. ويقال: طريق وَعْبٌ، إذا كان واسعًا. ووعب الساقية مصطلح عُماني في نظام الري والأفلاج يقصد به جوانب الساقية، وما حول حوافها من الأرض، حيث يصلها أثر الماء، ويمكن استغلالها في الزراعة، ولها أحكام مفصلة ينظر فيها الجزء السابع عشر من هذا الكتاب. (باجو)
(1) الدبس: عسل التمر.
(2) الدعون: جمع دعن. والدَّعْن سَعَف يضم بعضه إلى بعض ويُرَمَّلُ بالشَّريط، ويبسط عليه التمر. ابن منظور، لسان العرب مادة دعن، ج 12، ص 155.
(3) سعف النخل يصنع به المكاتل والأوعية والحصائر.