المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٢٠٦

الجزء الثاني والثلاثون - باب [25]: في تزويج أخت على أخت وفي الجمع بينهما

المصنف

205

وإن كان لم يدخل بالآخرة، فأراد أن يردّ الأولى في بقية عدتها منه؛ فله ذلك. قلت له: فإن طلّق الآخرة وانقضت عدّتها، ثم فرّق بينه وبين امرأته الأولى

وبين زوجها للعدّة التي كانت بقيت له عليها، أيدركها إذا أشهد (1)؟ قال: نعم؛ ما لم تكن عليه بقية عدّةٍ من التي طلّق. وكذلك يقال (2) في أربع نسوة.

قال غيره: إذا تزوّجت امرأة في العدّة خطأ فتزويجها باطل. وإن تزوّج هو أختها بعد تزويجها هي خطأ، وتزوّجت امرأته (3) على أنّه قد انقضت العدة؛ فذلك

تزويج باطل؛ لأنه في عدة من أختها.

فإن دخل بالآخرة؛ ففيه قولان

أحدهما: أنها تحرم عليه الآخرة والأولى.

وقول: تفسد عليه الآخرة، و لا (4) تفسد عليه الأولى.

وقول: لا تفسد عليه الأولى ولا الآخرة. فاعلم ذلك في وطء الآخرة. فالذي يقول: إنّهما يفسدان عليه؛ فإنّه يفسد عليه التزويجان (5) جميعًا، وتعتد الأولى بقية عدتها من الأوّل، ثم إن شاءت تزوّجت الآخر، وإن شاءت تركته.

والذي يقول: إنّ الآخرة تفسد ولا تفسد الأولى؛ فإنّ الأولى تعتد بقيّة عدّتها من الأوّل، فإن ردّها في العدّة كان له ذلك، ولا يطؤها حتى تنقضي عدتها من الآخر، وتعتد من الآخر إن (7) ردّها الأوّل من حين ما يردّها الأول، ثم يطؤها

(1) في أ «شهد».

(2) في م زيادة «في الذي». (3) في أ «امرأة».

(4) في أ «تفسد الآخرة، وتفسد».

(5) في أ «الزوجات».

(6) «من

الآخر» ناقصة من م.

(7) في أ زيادة «أراد».

١١٬١٤٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.