الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٢٣٧236
المصنف
المجلد التاسع عشر
مسألة:
وذكرت في امرأة يظهر ويشهر منها التبرّج وشرب النبيذ، ولا تستتر، ويقول أكثر ساكني البلد الذي (1) فيه: إنّها تزني، هل يجوز لأحد أن يتزوّجها؟
ذلك
فمعي؛ أنّه ما لم يصح معه ذلك بعلم منه من معاينة لا يحتمل لها في مخرج من الزّنى (3)، أو شهادة أربعة عدول تجوز شهادتهم عليها في الزنى، ويصح عليها (3) ذلك صحة من يجب عليه الحدّ في الزّني؛ فلا تحرم ذلك على الأزواج؛ لأنّ قول من يقول ذلك كله وإن كثر، إنّما يخرج قذفا ودعاوى، وشهرة القذف باطل لا تقوم به الحجة (4).
وكذلك شهرة الدعوى لا تجوز، ولا تقوم بها حجّة تصح في الحكم بوجه
من الوجوه.
قلت وإن صدق القول الذي يُقال وتزوج بها مع ذلك؟
فمعي؛
أنه لا يجوز له تصديق ذلك في نفسه؛ لأنّ ذلك باطل، وقد قال الله تعالى: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكُ
مبين) [النور: 12].
والإفك (5) هو الكذب، ولا يجوز تصديق الكذب فى اعتقاد ولا فعل. فعليه
التوبة من ذلك.
(1) في م زيادة «هو».
(2) في أ «زنا».
(3) في أ زيادة «في».
(4) في أ «قذفا ودعا شهرة القذف بالباطل لا تقوم به حجة».
(0)
ب «فالإفك».