المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٢٥٨

المصنف

الجزء الثاني والثلاثون - باب [33]: في المرأة إذا زنت وهي مع زوجها أو قبل أن تزوّج

257

وقد ذكر لنا عن ابن مسعود أنّه قال: «أيما رجل زنا بامرأة، ثم تزوج بها من

بعد ما زنا بها؛ فهما زانيان ما اصطحبا».

وعن جابر بن زيد حمد لله: أنّهما زانيان ما اجتمعا أو قال: ما اصطحبا؛ لأنّ

نكاحهما الأخير حرام، فهما (1) على حكم الزنى في الأولى والآخرة). وعن جابر أيضًا أنّه لا يتزوّجها أبدًا، وليجعل بينهما البحر الأخضر. وهذا رأينا (3). وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا نكاح بعد سفاح» (4).

فإن احتج بقول ابن عبّاس: «أوله سفاح، وآخره نكاح)؛ قيل له: إنما قال ذلك في مشرك زنى بمشركة ثم تزوّجها في الإسلام، فهذا جائز حلالا؛ لأنّ ما كان فيه من الشّرك بالله أعظم من الزني.

وقد زعم بعض أهل الأهواء الصّالة المضلة (6) أنّ للزاني أن ينكح الزانية التي زنى بها، وذلك غلط منهم وفسق إن أحلوا ما حرمه أهل الفقه والعلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم من هو أعلم بالتأويل.

فإن قال قائل: ما العلّة في تحريم المرأة على الرّجل إذا زنى بها أن لا

يتزوجها؟

(1) في أ «وهما».

(2) في م الأول والآخر».

(3) في م «وهذان زانيان».

(4) لم أجده بهذا اللفظ.

(0) أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي وعبد الرزاق وغيرهم عن ابن عباس.

مصنف ابن أبي شيبة ـ كتاب النكاح، في الرجل يفجر بالمرأة - حديث: 12788.

السنن الكبرى للبيهقي - كتاب النكاح جماع أبواب ما يحل من الحرائر ـ باب ما يستدل به على

قصر الآية على ما نزلت فيه، حديث: 12971

مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الطلاق، باب: الرجل يزني بامرأة - حديث: 12373.

(6) في م «أهل الضلالة». (7) في أو ب «بالتأويل. مسألة».

١١٬١٩٥ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.