الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٣262
المصنف
المجلد التاسع عشر
فعلى ما وصفت؛ فقد قيل: إنّ هذه المرأة تُعلم الزوج بما قد كان منها، فإن خلا سبيلها؛ فلا حق لها عليه والولد ولده وإن أبى عن ذلك؛ كان على المرأة أن تهرب منه ولا تقربه إلى نفسها، وليس لها أن تقتله ولا تمسّه منها بشيء، إلّا أنّها تمنعه نفسها ما قدرت وتهرب عنه ما (1) قدرت، وليس عليه أن يصدقها.
فإذا لم تقدر على الهروب، وحبسها؛ فإن كانت تعلم أنّ الولد ليس (2) منه؛ فليس لها أن تأكل له نفقة ولا تلبس له (3) كسوة. وإن كانت لا تعلم ممن الولد، منه أو من غيره؛ فما دامت في حبسه فلها أن تأكل من نفقته، وتلبس من كسوته، والولد منه حتى تعلم أنّه من غيره، ولا عذر لها في المقام معه إذا كان يطؤها. وإن كانت أمكنت هذا الواطئ لها وطاوعته على ذلك؛ فإن أمسكها (4) هذا الزوج حتى ماتت على (5) ذلك؛ خفنا أن تكون ماتت هالكة. وإن كان استكرهها هذا المحرّم؛ فهي عندنا في حال العذر؛ إذا أعلمت الزّوج فلم يصدقها، وتهرب ما (6) قدرت. والله أعلم.
وأما إذا زنت من غير) ذي محرم؛ فتستر ما ستر الله، وتمنعه نفسها حتى تنقضي عدتها من الذي وطئها حرامًا. فإن غلبها على (8) نفسها ووطئها في العدة؛ فلا بأس عليها في هذا إذا أقامت معه (9).
(1) في ب «بما».
في
أ «ليسه».
(3) في م «منه نفقة ولا تلبس منه والمعنى: فليس لها أن تأكل نفقة له، ولا تلبس كسوة له.
(4) في أ «نواها». وفي ب «تبوها».
(5) «ماتت على» ناقصة من أ.
(6) في ب «بما».
(7) في م «بغير».
(8) في أ «في».
(9) في أ «قامت معه. وفي الحاشية».