الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٨المصنف
الجزء الثاني والثلاثون - باب [33]: في المرأة إذا زنت وهي مع زوجها أو قبل أن تزوّج
مسألة:
267
ومن جواب أبي جابر محمد بن جعفر (1): وعن قول الله: {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) [النساء: 19].
وقلت عن محمد بن محبوب: إنّه لم ير للتي زنت صداقًا (2) على زوجها؛ فقد سمعنا ذلك (3)، ولعل الفاحشة هاهنا الزّني.
وأما قوله تعالى (4) في المطلقات: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ
إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1].
فقد قال من قال: الزّني أيضًا.
وقال من قال: تفحش له بلسانها بالأذى.
مسألة:
عن أبي زياد: فيمن نظر امرأته قاعدة في حجر رجل، والرّجل يلزمها؟ قال: إن لم يتهمها بالزني؛ فلا بأس بالمقام معها.
وقيل: إن استقر في قلبه تهمتها أنّها تزني، ورأى من أعلام ذلك شيئًا، ولم ير الزني بعينه؛ أن يوفّيها صداقها، ويُخرجها ولا يقيم معها. والله أعلم.
(1) في أ زيادة «رحمه الله». (2) في أ «صداقها».
(3) يبدو أن السائل ذكر قول محمد بن محبوب مستغربًا منه، فأجاب الشيخ ـ بعد أعاد ذكر قول
ابن محبوب ـ بأنه قد
سمع
(4) زيادة من أ.
هذا القول.