الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٢٧٢المصنف
الجزء الثاني والثلاثون - باب [33]: في المرأة إذا زنت وهي مع زوجها أو قبل أن تزوّج
271
فإن قال قائل: فإذا تابا من زناهما)، هل يجوز أن يرجعا إلى حكم المؤمنين، ويعود إليها (2) بنكاح جديد أو بغير نكاح؟
قيل له: ليس له أن يرجع إليها كما لم يكن للملاعن أن يرجع إلى زوجته، وإن (3) أكذب نفسه وتاب من قذفه إيّاها بالزّني، من قِبَل أن الحكم إذا جرى مجرى العقوبة أو كان حدًّا من الحدود لم يرتفع بالتوبة، وهذا مثله. والله أعلم. وأيضًا فإنّ هذه الفرقة المحقة الّتي في يدها الحق، وأصابته بتوفيق الله إياها في إصابتها الحق دون الفرقة الأخرى التي شدّت عنه (4)، ا، وخفي عليها معنى خطاب الله تعالى؛ لم يجز لها الرّجعة مع التوبة وغير التوبة.
وإذا كانت الأمة قد اختلفت في حكم على قولين، فأخطأ من ذهب إلى أحد القولين؛ أصاب الفريق الثاني، ولا يجوز أن يكون الحق قد خرج من أيديهم جميعًا.
وإذا كان البعض في يده الحق؛ كان هو كالأمة وحده.
فإن قال قائل: لم قلتم: إنّ هذه الفرقة لَمّا كانت مصيبة لهذا (8) الحكم دون غيرها من الناس؛ كان قولها محكوما به في كل مكان؟
قيل له: قد قلنا: إنّ الحكم إذا كان مطلوبًا من الأمة؛ قام الدليل على خطأ
في أ و ب «زنائهما». (2) في أ إليهما». (3) في أ «فإن». (4) في م «عليه».
(5) في أ «الحق يخرج.
(6) زيادة من ب.
(7) في أ «قتلتم». (8) في أ «بهذا».