الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٩288
المصنف
المجلد التاسع عشر
مسألة (1).
ومن جامع محمد بن جعفر: وقال: لا يجوز تزويج المرأة العربية بالمولى، ولا النّسّاج ولا الحجّام ولا البقال ولا العبد إلا أن تكون مثله، وذلك مردود؛ ولو جاز الزّوج بها؛ إذا كان هو الذي يعمل ذلك بيده، أو كان يعمله من قبل. وأما إذا كان يعمله أبوه، ولا يعمله هو، وجاز بها؛ فلا ينتقض النكاح. وقال من قال: لا ينتقض ذلك، وهو نكاح تام؛ إذا كان الزوج مسلما، ولا يُردّ إلّا تزويج الكافر والعبد.
وقال بعض الفقهاء: تزويج العبد مردود؛ إذا لم تكن هي من جنسه. ومن يرد نكاح هؤلاء فهو يردّه؛ ولو طلبت المرأة تمامه؛ إذا طلب ذلك أحد من العشيرة. والحجة لمن لم يجز تزويج العبد والمولى والبقال، ومن لا يُثبت تزويجه؛
قول عمر بن الخطاب الله: لا تزال العرب عربا ما منعت نساءها. معناه: لا يزوّجون إلّا الأكفاء وأنّه أمر أصحاب رسول الله أن يطلقوا اليهوديات اللاتي كن عندهم، لحال انحطاط إقرارهم، وأنهم يدعون إلى النار، كما قال الله في الكفّار، أنّه ربّما يكون في صحبته الميلولة إلى ما لا يجوز.
وتأوّل (2) من لم يردّ تزويج غير الكافر قوله صلى الله عليه وسلم: «أهل الإسلام لبعضهم بعضا» (3).
أكفاء
(1) ناقصة من أ.
(2) في ب «وتأويل».
(3) أخرج الربيع أبو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: إِذ خَطَبَ إِلَيْكُمْ كُفْقٌ فَلَا تَرُدُّوهُ، فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ بَوَارِ الْبَنَاتِ». وَقَالَ: الأَحْرَارُ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ كُلُّهُمْ أَكْفَاءُ، إِلَّا أَرْبَعَةُ الْمَوْلَى، وَالْحَجَّامُ،
وَالنَّشَاجُ، وَالْبَقَالُ».
مسند الربيع، كِتَابُ النِّكَاح، [24] بَابٌ فِي الأَوْلِيَاء، حديث 513، ج 1، ص 138.