الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٤الجزء الثاني والثلاثون - باب [36]: في الأكفاء
المصنف
293
أطوع لي
قال لها: اذهبي إلى عمر فوصلت إلى عمر فقالت له: إن غلامي!
من غيره أفأعتقه) وأتزوج به؟
فلحقها بالسوط وقال: لا تزال العرب عربًا ما منعت نساءها».
وفي خبر: لا تزال العرب عربًا ما أنفَت بِحُرَمها (2). معناه: لا يُزَوَّجن إلّا بالأكفاء، فهذه حجّة لمن لم (3) يُجز تزويج العبد والمولى والبقال، ومن كان ممن لا يثبت تزويجه
ورُوي عن النبي أنه قال: تُنكح المرأة لأربع خصال: لمالها ولحسبها، ولدينها، ولجمالها، فإن ظفرت بذات الدين تربت يداك» (4).
ففي هذا الخبر دلالة على أنّ أهل الإسلام أكفاء في باب التزويج. وقوله: تتكافاً دماهم» () يدلّ على ذلك. وقول (6) الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ
«المسلمون اللَّهِ أَنْقَنَكُمْ} [الحجرات: 13].
يدلّ على ما قلناه.
وكان أبو معاوية يرى أنّ أهل الإسلام أكفاء في باب التزويج. والأكثر من
(V)
أصحابنا يخالف في باب) ذلك.
(1) في أ و ب «فأعتقه».
(2) يعني: بنسائها.
(3) ناقصة من أ. وفي م «من لم».
(4) سبق تخريجه
(0) أخرجه أبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وابن ماجه عن ابن عباس وابن حجر عن عائشة،
وغيرهم.
سنن أبي داود ـ كتاب الجهاد، باب في السرية ترد على أهل العسكر - حديث: 2386. سنن ابن ماجه ـ كتاب الديات، باب المسلمون تتكافأ دماؤهم ـ حديث: 2679. المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الحدود، حديث: 1846.
(6) في أ «قول».
(7) ناقصة من م.