الجزء 2 والجزء 3
الجزء ٢ · صفحة ٦٩٣692
المصنف
المجلد الثاني
مسألة:
ومنه وأما السمك الممقور (1)، فإن تنجس بعد أن صار بحد ما لا ينشف من النجاسات شيئًا، لأنه قد شرب من الطاهر ما لا يحتاج إلى زيادة من الماء النجس فإنه يُغسل من حينه، وذلك طهارته.
وأما إذا خرج في الاعتبار أنه شرب من الماء النجس ما ولج فيه ما لا يبلغه ذلك الغسل، فطهارته أن يغسل، ثم يجفف في الشمس، أو يشوى بالنار حتى تزول عنه معاني رطوبات النجاسة، ثم بعد ذلك، فإن كان لا مضرة في غسله غسل، وتلك طهارته.
وقول: يجعل في الماء الطاهر إن كان لا مضرة عليه بقدر ما يبلغ الماء الطاهر حيث بلغت النجاسة في الاعتبار، وتلك طهارته إذا صب منه ذلك الماء. وقول: يصب منه ذلك الماء ويغسل، ثم تلك طهارته.
وقول: إن أمكن أن يشوى بالنار حتى تذهب رطوبات النجاسة كان ذلك بمرة واحدة من الشوي تخرج طهارته.
ولعل قولًا: أن هذا بمنزلة المطبوخ من السمك، وهو نجس متروك إذا كان
قد تنجس بنجاسة تنشفها.
قال: والقول في المطبوخ كالقول في هذا، إذا أمكن منه ما أمكن في هذا من جميع الأشياء التي أصلها طاهر، وإنما عارضتها النجاسة، كاللحوم والسمك والحبوب من الباقلاء واللوبياج والأرز.
ويخرج قول في جميع المطبوخات المتنجسات بمعاني (2) الطبيخ فيه، أو
من غيره، أن ذلك متروك بنجاسته، ولا طهارة فيه، ولا له.
وكذلك الخبز، فيلحقه معنى ذلك.
(1) أي المالح.
(2) في م «لمعاني».