المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٣٤٢

المصنف

الجزء الثاني والثلاثون - باب [42]: في الوليّ إذا اشترط لنفسه شيئًا عند عقدة التزويج

مسألة (1):

341

ومن كان يهادي قوما طلبًا أن يتزوّج ابنتهم، فلما بلغت غيّرت ولم ترض به

زوجا، فطلب الذي له؟

فإن كان سلّمه إلى الجارية وهي صبية؛ فلا غرم

عليها، وقد ضيع ماله.

وإن كان سلّمه إلى الأم؛ فعليها ردّه (3).

(1) ناقصة من

(2) في أ «يحرم».

(3) في م زيادة «مسألة: من غير الكتاب عن الشيخ صالح بن سعيد حمدالله: وفي الولي إذا أخذ رشوة من الزوج على تزويج حرمته، كان الولي أبا أو غيره كانت المرأة بالغا أو غير بالغ، أتمت التزويج أو غيرته، حسبوه من صداقها أو من غيره، أيحكم بردّه من الولي كارها راضيًا إذا طلبوا

الأحكام أم لا؟

الجواب:

وبالله التوفيق: على ما سمعته من آثار المسلمين أنّ ما ارتشى الوليّ على تزويج حرمته من الزوج، إن كانت المرأة استوفت من الزوج صداق مثلها يكون مردودًا على الزوج، وإن كانت لم تستوف صداق مثلها كان للمرأة، فإن شاءت أعطته، وليّها، وإن شاءت أخذته. وإن كان وليّها الأب؟

فقول: جائز له أخذه على قول من يقول: إنّ الأب له أن يأخذ من مال ولده كره أو رضي. والله أعلم.

وأما إذا كانت المرأة قد استوفت صداقها، فادعى الوليّ أنّ ما ارتشاه كان من الصداق، وقال الزوج: إنّه من غير الصداق؟

فيعجبني أن يكون القول هاهنا قول الزوج، وإن كانت المرأة قد غيّرت التزويج بعد الدخول بها إن كانت صغيرة، فإن كانت هذه الرّشوة جعلت من صداقها فهي مثل صداقها، وإن كانت غيّرت

قبل الدخول فذلك كله مردود على الزوج، كانت صغيرة أو كبيرة إذا جاز غيرها. والله أعلم».

١١٬٢٧٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.