المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٣٦٥

364

المصنف

المجلد التاسع عشر

فعلى ما وصفت؛ فإذا لم يكن والدها يسمع المشورة عليه في تزويجها؛ فيلي تزويجها الولي من بعده (1)، أعني وليّها من بعد والدها. ووالدها عندنا على هذه الصفة بمنزلة الميت. فافهم ذلك.

مسألة:

قال محمد بن سعيد: سألتُ عن رجل أراد أن يتزوج (2) امرأة، وللمرأة والد، وأنّ والدها أبى أن يزوّجها، فاحتج عليه جماعة من المسلمين أن يزوجها، منهم مدة على أن يزوّجها إلى شهر ثم تولّى عن ذلك وعن تزويجها،

فتمدد (3) منهم وغاب نحو سنة؟

فعلى ما وصفت؛ فإذا كانت غيبة هذا الرّجل إنّما خرج متوليا عن الحكم الذي قد حكم عليه جماعة المسلمين، ومددوه في تزويج ابنته هذه، فتولّى عن ذلك، ولا يُعلم له عذر، وقد خرج متولّيا؛ فإنّ هذه المرأة يزوّجها أقرب الأولياء إليها غير الأب، ويأمرهم الحاكم بذلك أو جماعة المسلمين.

فإن أبى الولي الثاني؛ أمروا الوليّ الثَّالث فإن أبى أولياؤها أن يزوجوها؛ زوجها الحاكم أو جماعة من المسلمين.

(4)

وإن كان هذا الرجل (4) خرج في حوائجه من غير تولّ عن حكم قد لزمه في تزويج ابنته هذه؛ فلا تُزوّج ابنته هذه حتى يغيب والدها من عُمان أو من المصر

الذي هي فيه، ثم هنالك يكون تزويجها إلى أوليائها غير الأب فافهم ذلك. وإن وقعت هنالك شبهة في غيبة هذا الرّجل؛ فلا يعجل في ذلك على

(1) في أ «بعد».

(2) في أ «يزوج». (3) في أ «فمدد».

(4) في م «المزوّج».

١١٬٣٠٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.