الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٣٦٦الجزء الثاني والثلاثون - باب [43]: في الأولياء وفي تزويج وليّ دون وليّ
المصنف
365
تزويج هذه المرأة حتّى تبين الحجّة (1) فيها، وينقطع عذر الوالد؛ إن شاء الله. والله الموفق للصواب.
وقيل: إذا امتنع الوليّ أن يزوّج حرمته؛ احتج عليه الحاكم وأمره بذلك. فإن امتنع؛ حبسه إلى أن يزوّجها أو يأمر من يزوّجها، ثم حينئذ يُخلّي سبيله؛ إذا كان حاضرًا وقدر عليه.
مسألة:
ومن الكتاب: وذكرت في رجل مفقود أرادت ابنته التزويج، أيجوز للولي من بعده أن يزوجها؟
فعلى ما وصفت؛ فالذي عرفنا أن (2) في ذلك اختلافا؟
قال
من قال: إنّ المفقود في المصر لا يجوز تزويج ابنته إلى أن يصح موته أو خروجه من المصر.
وقال من قال: إنّ المفقود حكمه حكم الغائب من المصر في الأحكام، يُحكم عليه بأحكام الغائب الذي لا يُعرف أين هو. إذا صح ذلك (3) منه؛ جاز عليه ما يجوز على الغائب من المصر، وهذا القول هو معنا أكثر. والله أعلم بالصواب.
مسألة:
وهذا ما سألت عنه أبا الحسن - أسعده الله (4): سألت عن رجل أراد أن يزوّج امرأة يدعي أنه وليها، هل للشهود والزوج أن يدخلوا في هذا التزويج؟
(1) في ب بيّن بالحجة». وفي م «يتبين الحجة».
(2) زيادة من م.
(3) أي: فقدانه.
رحمه الله». (4) في م «رحمه