الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٠الجزء الثاني والثلاثون - باب [43]: في الأولياء وفي تزويج ولي دون وليّ
369
قلت: وذلك إن لم يعلم الزّوج أنّ هذا الرّجل وليّ هذه المرأة إلا بدعوى منه، وكذلك المرأة لا تعلم أنّ هذا وليها إلا بدعوى هذا الرجل أنه وليها، ثم دخلوا في التزويج، ثم علموا رأي المسلمين من قبل الدخول أو من بعد الدخول)، كيف الحكم في ذلك؟
فنقول: إذا علموا قول المسلمين قبل دخول الزوج؛ فتزويج هذه المرأة إلى المسلمين، إن كان إمام فإلى الإمام، وإن لم يكن إمام ولا من يلي الأمر من قبل الإمام؛ فجماعة من المسلمين، ويُجدّد التزويج ويدخلون في أمر بين (2). وإن وقع الجواز، ولم يصح لها ولي؛ فقد مضى ذلك، إلا أن يصح لها وليّ غير هذا المزوّج. والله أعلم بالصواب.
مسألة:
عن أبي الحواري وذكرتَ في تزويج الوليّ بعد الولي إلى ما ينتهي؟ فقد قال من قال: إذا كان مثل عمّ وأخ وابن عمّ؛ فالعمّ بعد الأخ، وابن العمّ
بعد العم. فإذا زوّج ابن العم وهناك أخ أو عمّ؛ فقد قيل: يُفرّق بينهما. وقال من قال: إذا لم يكن هنالك أب فما صح (3) النسب، ووقع الجواز؛ لم يُفرّق بينهما. وفي هذا اختلاف كثير بين الفقهاء.
مسألة:
وعن امرأة طلبت إلى أوليائها التزويج فكرهوا أن يزوّجوها إلّا على مهر نسائها، وقالت المرأة: أنا امرأة فقيرة، وأنا أتزوّج بعشرة دراهم، فكره أولياؤها ذلك، هل يجيزون (4)؟
(1) يقصد: الجواز. أي دخول الزوج على تلك الزوجة.
(2) في م زيادة «أمرهم».
(3) في أ «أصح».
(4)
أ و ب «يجيزوا».