الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٥374
المصنف
المجلد التاسع عشر
ثم اختلف الناس في ذلك فقال من قال: إنّ (1) السلطان هو سلطان العدل، ولا سلطان للجائر (2)، إنّما ذلك (3) جبّار وليس سلطان (4) من لا سلطان له، ولا سلطان للجائر. وإنّما أصل السلطان من كان (5) له الحق، وذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيهِ سُلْطَنَا﴾ [الإسراء: 33].
أي درجة وحقا، ولا سلطان للجبابرة، ولا درجة لهم، والمسلمون أولى من السلطان الجائر.
ويجتمع جماعة من المسلمين من اثنين فصاعدا يزوّجونها. فإن عدمت المسلمين)؛ رجعت إلى ولاية نفسها في ذلك، وتوكل رجلا يزوّجها. فإن
زوجها السلطان الجائر حينئذ برأيها؛ كان السلطان هاهنا كغيره من الأجنبيين. وقال من قال: بل السلطان العادل أولى. فإن لم يكن سلطان عادل؛ فالسلطان الجائر ولي من لا ولي له؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: السلطان ولي من لا ولي له. والسلطان الجائر في هذا أولى من المسلمين؛ إذا لم يكن سلطان عادل. فإن لم يكن سلطان (8) قائم؛ فالمسلمون. فإن لم يكن مسلمين؛ فتولّي أمرها رجلًا من الناس يزوجها. واختلف النّاس أيضًا في السلطان الجائر: فقال من قال: ليس تزويج) من
لا وليّ له إلى (10) المالك الأكبر للمصر كله، أو برأيه (11).
(1) زيادة من أ.
(2) في م سلطان العدل، لا سلطان الجور».
(3) «إنما ذلك» ناقصة
ب «وإنما ذلك». أ. وفي ' من
(4) في م «بسلطان».
(5) في أ «وإنّما ذلك بخيار الأصل السلطان من». . وفي م «وإنما الأصل السلطان أي: لم تجد هذه المرأة مسلمين ليزوجوها.
(7) سبق تخريجه
(8) «عادل، فإن لم يكن سلطان» ناقصة
أ.
من
(9) في أ «يزوج».
10) في ب «إلا».
(11) أي: يباشر الملك التزويج مباشرة بنفسه، أو يعطي الإذن لمن يقوم بذلك.
كان».
من