الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٣٧٨الجزء الثاني والثلاثون - باب [44]: في تزويج من لا وليّ له
377
قلت: وهل يجوز أن يقيم وكيلًا يزوّج يزوّج هذه المرأة إن لم يكن ثقة، أو لم يحضر له ثقات؟
قلتُ: أيكون الوالي أو أنت أولى بالتزويج، أو غير كما؟
فعلى ما وصفت؛ فأما المرأة إذا طلبت التزويج، وقالت: إنّه لا ولي لها؛ فإنّها لا تصدق في ذلك إلا أن تحضر بيّنة عادلة)، يشهدون أنّهم لا يعلمون لها وليا بعُمان، ولا يعلمون أنّ (2) لها زوجًا، ولا يعلمون أنها في عدة من زوج. فإذا قامت البينة لها بذلك، وطلبت التزويج، واتفقت هي والزوج على ذلك، أو شهدت عنها (3) البينة أنّها تطلب (4) التزويج بفلان هذا على كذا وكذا من الصداق، فإذا كان على هذه الصفة؛ فقد قال من قال: إنّ للوالي أن يزوج من لا ولي من النساء.
وقال من قال: إن ذلك إلى الإمام.
ونقول: إن كان الموضع نائيًا (5) عن الإمام والمرأة محتاجة إلى التزويج، وصحت البينة بما وصفتُ لك، وطلبت المرأة التزويج، وزوّجها والي الإمام أو من أقامه الوالي في ذلك بحضرة الوالي؛ جاز ذلك. ولا نحبّ أن يقيم الوالي ولا من جعله الوالي لإنفاذ (6) الأحكام معه؛ أن يقيم للمرأة وكيلا غير ثقة، فلعله يخالف أمره. فإن فعل ذلك لم أقل: إنّه فعل ما لا يجوز له إذا أتى الوكيل بالأمر على وجهه، ولا يفعل إن كان لم يفعل؛ لأنّ هذه أمانته من التي جعلها الله له دون غيره.
(V)
(1) في أ «عدلة».
من أ
(2) ناقصة
(3) في أ زيادة «خ: عندها». وفي م «عليها».
(4) في أ «طلبت».
أ «ثابتًا». وفي م «بائنا».
في أ و ب «بإنفاذ». أو
أ «إن لم يكن».