الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٣٨٥384
المصنف
المجلد التاسع عشر
وأرسلني (1) إليك أن تزوّجها به ويكون هذا الكلام بحضرة الجماعة؛ لتقوم الشهرة بما يكون من أمر الولي من وكالة في تزويج أو امتناع عن تزويج.
(2) أحق
أولا
فإن امتنع الولي الأدنى عن تزويجها؛ احتج على الأولياء الذين هم بتزويجها بعد هذا الوليّ. فإن امتنعوا؛ احتج على الأولياء الذين يلونهم فأول (3). وكلّ أولياء كانوا في درجة احتج على جميعهم. فإذا امتنع جميع أوليائها الذين يلون تزويجها؛ جاز للمرأة أن توكل من يزوّجها.
ويعجبني
أيضًا إن كان رجل من عشيرتها؛ ولو لم يصح نسبه ونسبها إلى أب؛ أن توكل هي وهو (4) في تزويجها؛ لأنّه قد قيل: إنّ للمرأة إذا كانت من قبيلة، ولم يصح لها وليّ منهم بصحة النّسب (5)؛ زوّجها واحد منهم. والمرأة إذا
امتنع أولياؤها عن تزويجها؛ كانت عندي بمنزلة من لم يصح لها وليّ.
وبعد هذا كله؛ أنه لو صح مع المرأة والطالب لتزويجها امتناع أوليائها عن تزويجها، وعدمت الحكم جاز لهما أن يزوّجا بعضهما بعضا، ما احتمل حقهما وباطلهما، ولم تنقطع حجّتهما بقيام النّكير من أوليائها حيث يكون لهم النكير، وبما يكون لهم النكير (؟)؛ لأنّه لا يجوز للإنسان فعل شيء يكون به مبطلا في أحكام ظاهر دين الله، منقطع الحجة فيه.
ذلك
وقد يوجد عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة: هكذا وجدت: في امرأة المفقود إذا ادّعت أنّه قد صح معها موت زوجها فتزوّجت، ولم يصح عند المسلمين هل يفرّق بينهما وبين الذي تزوّجته؟
(1) في م «وأرسلتني».
(2) ناقصة من أ. (3) في أ و ب «فأولا».
(4) ناقصة من أ. (5) في أ «نسب».
(6) وبما يكون لهم النكير» ناقصة من م.