الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٣٨٨الجزء الثاني والثلاثون - باب [44]: في تزويج من لا وليّ له
المصنف
387
فهم أولى بذلك. فإن عدم ذلك؛ فالسلطان يلي ذلك إن (1) كان جائزا؛ إذا فعل ذلك على سبيل عدله في حكم أهل العدل؛ إذا عدم السلطان العادل. وكذلك جاء الأثر، وحفظنا من قول أهل العلم والبصر.
مسألة:
وسئل عن امرأة ليس لها وليّ في البلد الذي هي فيه، وليس فيه (2) سلطان، هل لها أن يزوّجها رجل من المسلمين؟
قال: عندي؛ أنّها تردّ أمرها إلى أولي الأمر من أهل البلد ممن له السلطان في البلد، ويده مطلقة على من سواه، وله الإجابة من سائر رعيّة (3) البلد، ولا يعدم عندي (4). وإنّما السلطان من كانت له القدرة في موضعه على سائر أهل بلده فى كل حال وزمان على معنى قوله.
مسألة:
وكذلك قيل: إنّها تُدعى بشاهدين من أهل الخبرة بها؛ لأنّ غير (ه) أهل الخبرة بها لا يعلمون فإذا كانا ذوي عدل من أهل الخبرة بها؛ فأرجو أنه قيل: لا يكلّفان الشّهادة إلّا على علم أنّهما لا يعلمان لها وليا في المصر الذي تبلغ فيه حجّة الحاكم، ولا يعلمان لها زوجا، ولا يعلمان أنّها من زوج. والله أعلم.
في
عدة
(1) الأحسن: وإن.
(2) في أ «فيها».
(3) في أ زيادة «أهل».
(4) أي: ويشترط عندي أن يكون له سلطان ولا يعدمه.
(5) ناقصة من أ.