المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٤٠٢

المصنف

الجزء الثاني والثلاثون - باب [46]: في تزويج الأجنبي

401

وقال من قال: إذا جاز (1) الزّوج لم ينتقض النّكاح، وهو تام، وهذا إذا لم يكن أب حاضر. وهذا أحبّ إلي. وهذا مما يُشدّد فيه السلطان على من فعله. ومن غيره: قال أبو الحواري إذا زوّجها أجنبي، ودخل بها الزوج؛ فقد حرمت عليه أتَمّ الولي من بعد الجواز أو لم يتمّ.

مسألة:

سألت أبا سعيد عن العلة في قول من قال من المسلمين: إنّ المرأة إذا زوّجها أجنبي، ولها وليّ حاضر، ودخل الزوج؛ أنّه لا يفرّق بينهما، أتمّ الوليّ أو غير، وقد جاء في السنة أنه لا يجوز النكاح إلا بولي وشاهدين، ورضى المرأة وصداق مسمّى؟

هذا، فعندي

أن

قال: لا أعلم في ذلك علة من أصحابنا إلا اختلافهم في بعضًا يُفرّق بينهما، ولعلّه قد ذهب إلى جلد الناكح والمنكوح) والشهود، ولا اجتماع أبدًا إن كان قد دخل بها، ويشدّد السلطان في ذلك بالطاقة والجهد، حتّى لا ينال أهل الفجور من النّساء والرجال نهماتهم.

ولعل بعضًا يجبن عن الفراق، ويكره، ولا يفرّق.

ولعلّ بعضًا يذهب أن لا بأس به لمعنى الدّخولِ، ورضى المرأة، وتفاوتِ الأولياء، ودخول الشّبهة.

وأما قبل الدخول؛ فلا يقع أنّ أحدًا أثبت هذا النكاح من أصحابنا على حسن النظر، بل يؤمر الولي عندي أن يزوّجه إن رضيت المرأة. وإن (3) امتنع الولي؛ فحينئذ يزوّجه المسلمون والحكام أو من يكون وليا لها.

(1) في أ زيادة «بها».

(2) في م «والمنكح».

(3) في أ «و».

١١٬٣٣٩ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.