المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٠٦

الجزء الثالث / القسم الثاني - باب [8]: في طهارة الأواني ونجاستها وتنشيفها

المصنف

705

فالذي عرفت في طهارة كل خزف يغرى) بطلاء لا يستلب من المائع شيئًا

إنما يغسل كغسل آنية الصفر والزجاج.

مسألة:

وإن لحقت النجاسة أواني الطين وهي جافة أو فارغة من الماء، كانت المبالغة في تطهيرها على قدر ما يرى في غالب الرأي، أن الماء الطاهر قد بلغ إلى حيث انتهت النجاسة فيها.

مسألة:

والجرار والأوعية التي يشرب فيها الماء إذا فسدت (2) أو كانت من آنية المجوس، وضع فيها الماء حتى يدخل مداخل الأول خمس مرات، ويبالغ في غسلها وعركها، وإن كان وعاء لا يدرك بالعرك خضخض بالماء، واجتهد في عركه وغسله، ولو كان من آنية الصفر والنحاس ومثلها التي لا تشرب (3).

مسألة:

وإذا رغب صاحب إناء الطين إذا لحقته النجاسة من سائر الأنواع من المائعات، فتركه حتى يجفّ وتذهب عين النجاسة منه بالشمس أو بطول المدة، ولم يبق عليها منها أثر رجوت ألا يحتاج صاحبه إلى تطهيره بالماء قياسًا على منه لاتفاق أصحابنا على أن الطين إذا ذهبت عين النجاسة منه بالشمس

ما

خرج

(1) يقال: أغراه أي ألصقه بالغراء. وغَرَا السَّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوهِ غَرْوًا لَصِقَ به وغَطَّاه وفي حديث الفَرَع لا تذبحها وهي صغيرة لم يَصْلُبْ لَحْمُها فيَلْصَقَ بعضُها ببعض كالغراء.

قال الغِرَا بالمد والقَصْرِ هو الذي يُلْصَقُ به الأشياء ويُتَّخذُ من أَطْرافِ الجُلود والسَّمَكِ.

ابن منظور، لسان العرب مادة غرا، ج 15، ص 121.

(2) يعني بها أنها تنجست.

(3) أي أنها لا تشرب النجاسة.