المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 2 والجزء 3

الجزء ٢ · صفحة ٧٠٧

706

المصنف

المجلد الثاني

والريح ولم يبق على مكان النجاسة أثر لها أن حكمها الطهارة بغير ماء، فذلك قلنا في إناء الطين ما قلناه.

مسألة:

وإن وقع في إناء ينشف ميتة فأخرجت من حينها، والإناء رطيب، غسل، وإن كان جافًا من الماء غُسل غسل النجاسة من الآنية التي تنشف. وإذا غسلت أواني الطين بالماء وهي رطبة طهرت، وإن كانت يابسة فتَوَلَّجَتها النجاسة لم تطهر بغسل ظاهرها، والله أعلم.

مسألة:

واختلف أصحابنا في تطهير ما هذا وصفه، وحَلَّتْه النجاسة حتى خالطت جسمه، فقول: يطهر بثلاثة أمواه، كلُّ ماءٍ يبقى فيه يوما وليلةً، ثم يراق الماء منه، وقول ثلاثة أمواه أيضا، يكون كل ماء في الليل، ويصب منه الماء في النهار، ويقام في الشمس، ويكون الليل فيه الماء، والنهار في الشمس فارغًا من الماء ثلاث مرات على هذا، ثم يطهر.

قيل لأبي محمد: فيجعل فيه الطين؟

قال: لا.

وقول: يطهر بماء واحد، يكون فيه يومًا وليلة، وقول: ليلة واحدة، وقول: لا أجد لذلك حدا، ولكني أعتبر الوقت وحال الإناء إذا حلّته النجاسة، وفيه ماء، أو رطب أو يابس فآمرُ بصب الماء فيه ثم أحكم له بحكم الطهارة بقدر ما يغلب على ظني أن الماء الطاهر قد بلغ حيث انتهت النجاسة، قياسًا على بول الأعرابي لما بال في المسجد، فأمر بصب الماء عليه، وحكم بطهارته).

6

(1) يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أمر بذلك. والحديث مشهور.