المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٤٥٣

452

المجلد التاسع عشر

مات وادعت شيئًا من الحقوق من قِبَل الزّوجيّة؛ لم يكن لها إلا ما صح. وإن طلبت يمين الورثة ما يعلمون أنّها زوجته ولا أنّ لها عليه حقًا مما تدعي في ماله من ميراثها؛ فلها عليهم اليمين.

شيء

ومما يدلّ على كراهيّة ذلك أنّه لو مات، وجاءت بولد منه؛ لم يصل إلى مال أبيه من ميراثه (2) بدعواها إلا بصحة.

(1)

وكذلك لو كان حيًّا فأنكرها الزّوجيّة؛ لم تصل إلى النفقة عليه في الحكم. وكذلك لو كان أنكر الولد أنّه ليس هو ولده لم يصل الولد إلى شيء. ومن هذا كرهوا ذلك.

مسألة:

قال أبو إبراهيم: من تزوّج امرأة سرا، فأشهد الله وملائكته، بلا ولي ولا شاهدين، واشترطت عليه الصداق؛ فهذا لا يجوز لها، ولا صداق لها؛ إذا جاز بها على هذا، وهو حرام.

وفي موضع آخر عنه: إنّ لها الصداق، وهو ما كان بينهما. وأما النكاح ففاسد. وقال الشيخ أبو محمد رحمدلله: وهذا ليس بزواج، وهو زنا، وعليه الصداق؛ لأنه أوهمها أنه زوج.

قال: ولا حدّ عليها، فإنّ هذا شبهة. فانظر في الحد.

وفي موضع آخر: ومن تزوّج امرأة على شهادة الله وملائكته؛ فهذا نكاح فاسد، ويُفرّق بينهما، ولها صداقها إن كان جاز بها، صداق وسط من صدقاتها أو أنّ ذلك لا يجوز؛ لم يكن لها صداق، ويلحقه

صدقات نسائها. وإن علمت

الولد منها. والله أعلم.

(1) في او أ و ب «نفقه».

(2) في أ و ب «ميراثها».

هي

١١٬٣٩٠ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.