المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٤٥٥

454

المصنف

المجلد التاسع عشر

خطأ منهما في أنْ لم يعلما بالحمل؛ فليعتزلها حتى تضع حملها، ثم تزوّجها تزويجا جديدًا، كان وَطِئَ أو لم يطأ؛ إذا كان غلطا منهما.

ومن

مسألة:

طلق امرأته ثلاثا، فحاضت ثلاث حيض، ثم تزوّجت ودخل بها زوجها، فوجدها حُبلى من الأوّل؟

فقال من قال: إذا كان تزويج الآخر منها على الغلط من المرأة والجهالة بمعرفة

حملها، أو لم يعلم الزوج الأخير بحملها ودخل بها، ثم علم؛ فرّق بينهما. فإن أراد الزوج الأوّل؛ راجعها؛ ما لم تضع حملها؛ إذا كان بقي بينهما شيء الطلاق. ولا يطؤها حتى تضع حملها. فإذا وضعت اعتدت ثلاث حيض لوطء الآخر، ثم حينئذ يطؤها هذا. وإن لم يراجعها زوجها الأوّل حتى وضعت حملها؛ فليس له أن يراجعها إلا بنكاح جديد ومهر جديد.

من

وقول: إن أراد الآخر أن يتزوّجها بعدما وضعت حملها؛ جاز له ذلك، وليس عليه عدة من نفسه. فإذا طهرت من النفاس؛ جاز له أن يطأها. وهذا القول يوجد عن أبي معاوية.

مسألة:

ومن تزوّج امرأة في عدتها؛ فعليهما الحدّ إن كانا تعمدا على التزويج العدة، ويفرّق بينهما. وإن واعدها في عدتها؛ فلا يجوز أن يتزوجها إذا انقضت عدتها؛ لقول الله تعالى: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَبُ

في

أَجَلَهُ} [البقرة: 235].

١١٬٣٩٢ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.