المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 32 والجزء 33

الجزء ١٩ · صفحة ٤٥٦

المصنف

الجزء الثالث والثلاثون - باب [3]: في تزويج الحوامل والتي في العدة

455

مسألة:

وإذا تعمدت المرأة، وتزوجت في بقية العدة، وصح ذلك، وقد دخل؛ فُرق بينهما، والصداق لها. فإن جاءت بولد لزمهما، ولحق بنسبهما، ولم يُصدقا عليه في دعواهما.

فإن تعمدا جميعًا، فتزوّجا في العدّة فُرّق بينهما، وأقيم الحدّ عليهما. فإن قالا: جهلنا الحرمة؛ فرّق بينهما، ولا حدّ عليهما، ولها الصداق، وعليها العدّة. وفي موضع: إن كانت هي تعلم وهو لا يعلم؛ فإن تعمدت وغرته؛ لم يلزمه لها صداق إذا صح ذلك. فإن أنكرت؛ فالصداق لها.

مسألة:

في

هذا على وجهين: أحدهما:

وإذا تزوّجت غلطا منها أو جهلًا؛ فالغلط أنها كانت غالطة في حفظها، تظنّ أنّها قد انقضت عدتها؛ فنكاحهما باطل، وعليها أن تعتد بقيّة عدّتها. فإن كان من طلاق رجعي؛ فللمطلق ردّها في بقية العدة. وإن كان طلقها طلاقًا بائنا لم يكن لمطلقها الرجعة عليها بعد انقضاء عدتها منه، ولا قبل ذلك، وكان للذي تزوّجها في بقية عدتها أن يراجعها بتزويج جديد. ولا يضره تزويجه الأول بها على وجه الغلط؛ ولو كان قد دخل بها الأخير؛ إلا في قول موسى بن أبي جابر فالرواية عنه حِفْظًا أنها تحرم عليه أبدا، سواء كان الوطء بالتزويج عمدًا أو غلطا بخطأ. وأكثر الفقهاء على غير قوله.

يرجع

بتزويج

والوجه الثاني: إذا كان جهلا بالسُّنَّة أنّ المتزوّج لا إليها أبدًا وهو أن تكون عدتها بالحيض، فتعد بالأيّام، وتحسب أنّ الحيضتين يكفين عن

الثلاث.

١١٬٣٩٣ / ١٤٬٥٥٩ الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.