الجزء 32 والجزء 33
الجزء ١٩ · صفحة ٤٦١460
المصنف
المجلد التاسع عشر
ومما يُردّ به التزويج من ذلك البرصاء الفاحشة البرص، والجذماء والنخشاء
والعفلاء والمجنونة.
مسألة:
وإذا تزوّج الرجل مجنونة أو مجذومة أو نخشاء أو عفلاء أو بخراء (1) أو برصاء إذا كان البرص فاحشًا كثيرًا؛ كان له الخيار إن شاء تركها، وإن شاء أمسكها. وهي مثل الرتقاء، إن شاء، أمسكها، وإن شاء تركها. وأما إذا علم بالعيب الذي فيها، فرضي بالتزويج؛ ثبت عليه.
مسألة:
والعمياء لا تُردّ في النكاح، وليست مثل العفلاء والمجنونة وما أشبه ذلك. وفي موضع آخر من الضياء ومن تزوّج امرأة عمياء، فلم يعلم حتى دخل عليها، فافتضها، فخاصم الرّجل؛ فإن شاء ردّها ولها صداقها عاجله وآجله؛ إن كان وطئ، ويتبع الذي دلّسها له، فيأخذ منه مثل الذي أعطاها.
مسألة:
وإن تزوّج الرّجل امرأة؛ فإذا هي مجذومة أو عفلاء أو برصاء فاحشة البرص، ولم يعلم، ثم علم من قبل أن يدخل بواحدة منهن (2)؛ كان له الخيار، إن شاء أقام معها، وإن شاء خرج منها ولا شيء لها، ولا يخرجن (3) منه إلا بطلاق؛ لأنّ هناك
عقدة قد كانت، ولو شاء أمسكها.
(1) البحر: رائحة الفم الكريهة. (2) في ج «يدخل بها».
(3) في ج «تخرج».